ابراهيم الأبياري

138

الموسوعة القرآنية

45 معرفة الوجوه والنظائر الوجوه : اللفظ المشترك الذي يستمل في عدة معان ، كلفظ الأمة . والنظائر : كالألفاظ المتوطئة ، وقيل : النظائر في اللفظ ، والوجوه في المعاني ، وقد جعل بعضهم ذلك من أنواع معجزات القرآن ، حيث كانت الكلمة الواحدة تنصرف إلى عشرين وجها وأكثر وأقل ، ولا يوجد ذلك في كلام البشر . وفي حديث : وفي الحديث : « لا يكون الرجل فقيها كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة » . وقد فسره بعضهم بأن المراد أن يرى اللفظ الواحد يحتمل معاني متعددة فيحمله عليها ، إذا كانت غير متضادة ، ولا يقتصر به على معنى واحد . و عن ابن عباس ، أن علىّ بن أبي طالب أرسله إلى الخوارج ، فقال : اذهب إليهم فخاصمهم ولا تحاجهم بالقرآن فإنه ذو وجوه ، ولكن خاصمهم بالسنة ، فخرج إليهم فخاصمهم بالسنن صلّى اللَّه عليه وسلم ، فلم تبق بأيديهم حجة . وأمثلة هذا النوع . من ذلك : الهدى ، يأتي على سبعة وجها ، بمعنى : الثبات : ( اهدنا السراط المستقيم ) . والبيان : أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ . والدين : إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ . والإيمان : وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً . والدعاء : وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ . وبمعنى الرسل والكتب : فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً . والمعرفة : وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ .